عبد الوهاب بن علي السبكي
24
طبقات الشافعية الكبرى
ومن آخرها : ثم انتهى تحريرها في شهر * ربيع الأول بعد عشر وقد مضى من هجرة النبي * محمد ذي الشرف العلي سبعون عاما قبلها خمسمائة * فاعجب من اللفظ وفضل منشئه وله أرجوزة أخرى في الفرائض سماها روضة المرتاض ونزهة الفراض قال فيها : جمعتها لجامع الفضائل * الأوحد القاضي الأجل الفاضل محيي موات الفضل ذي الجد العلي * عبد الرحيم بن أبي المجد علي أهدي إليه قطرة من بحره * إذ كل ما أنظمه من نثره وهو الذي أجمع كل عالم * في عصرنا من ناثر وناظم بأنه الحبر النسيج وحده * في علمه ودينه وزهده ووقفت له على ما كتبه في قوله تعالى « وآتوا النساء صدقاتهن نحلة » وكان قد اجتمع مع الإمام أبي محمد بن بري النحوي فقال ابن بري كيف يكون الصداق نحلة والنحلة في اللغة الهبة من غير عوض والصداق تستحقه المرأة اتفاقا لا على وجه التبرع وطلب المعني الفقهي في ذلك على مقتضى مذهب الشافعي وسأل عن الصداق وهل هو من أركان العقد فأجاب الحموي بكلام وقفت عليه علقه عنه بعض تلامذته في سنة سبع وسبعين وخمسمائة وجدت بخط ابن القليوبي في كتابه العلم الظاهر كان الشيخ تاج الدين الحموي مدرسا بالمدرسة الصلاحية وخطيبا بالقاهرة وكان كثير الاشتغال بالعلم دائم التحصيل له وسمعت الشيخ الإمام الحافظ زكي الدين عبد العظيم يقول دخلت عليه يوما وهو في سرب تحت الأرض لأجل شدة الحر وهو يشتغل قال فقلت له في هذا المكان وعلى هذا الحال فقال إذا لم أشتغل بالعلم ماذا أصنع